النووي
94
روضة الطالبين
خنزير ، سواء أوصى لمسلم أو ذمي ، ولا بمعصية ، كعمارة كنيسة ، أو بنائها ، أو كتب التوراة والإنجيل ، أو قراءتهما ، وما أشبههما . الركن الثاني الموصى له . فإن كانت الوصية لجهة عامة ، فشرطه : أن لا تكون جهة معصية وسواء أوصى به مسلم أو ذمي ، فلو وصى مسلم ببناء بقعة لبعض المعاصي ، لم يصح ، كما لو وصى ذمي ببناء كنيسة . فرع يجوز للمسلم والذمي الوصية لعمارة المسجد الأقصى وغير من المساجد ، ولعمارة قبور الأنبياء ، والعلماء ، والصالحين ، لما فيها من إحياء الزيارة ، والتبرك بها ، وكذا الوصية لفك أسارى الكفار من أيدي المسلمين ، لان المفاداة جائزة ، وكذا الوصية ببناء رباط ينزله أهل الذمة ، أو دار لتصرف غلتها إليهم . فرع عدوا من الوصية بالمعصية ، ما إذا أوصى لدهن سراج الكنيسة ، لكن قيد الشيخ أبو حامد المنع بما إذا قصد تعظيم الكنيسة . فأما إذا قصد انتفاع المقيمين أو المجاورين بضوئها ، فالوصية جائزة ، كما لو أوصى بشئ لأهل الذمة .